الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

بعضهم وبالجملة ان كل شيء لا ينشف النجس إذا وصله فإنه يجزى فيه المسح وذلك لأن المسح إنما يستعمل في الظواهر، والدليل على المسح ما روي أنه قال عليه السلام: (إذا وطئ الأذى أحدكم بخفيه فطهرهما التراب (1) وحديث الاستجمار أدل منه في المسح والله أعلم. وأما الزمان أو الشمس أو الريح فإنه يطهر جميع الأرض وما اتصل بها من الحيطان، وجميع ما أنبتت الأرض، وقال بعضهم: يطهره الزمان، و قال آخرون: لا يطهره، والدليل على هذا ما روي أنه قال عليه السلام:

قوله: وحديث الاستجمار تأمله مع قوله إلا الفروج والشقوق، راجع ما تقدم في الإستجمار، إلا أن يقال: إنما منع من الاكتفاء للسنة والافقد،، كان في صدر الإسلام كافياً ذلك، والله أعلم.

قوله: وأما الزمان الخ، في القديم من مذهب الشافعي قول إن الأرض

النجسة تطهر بزوال أثر النجاسة بالشمس والريح ومرور الزمان. قوله: والدليل على هذا ما روي أنه قال عنه لاله. (إن الأرض) الخ، بل الدليل ما رواه أبو داود من قومنا عن ابن عمر أنه قال: (كنت أبيت في المسجد على عهد رسول الله، وكنت شاباً عزباً، وكانت الكلاب تبول وتقيل وتدبر في المسجد، ولم يكونوا يرشون شيئاً من ذلك) (2) قال الخطابي المالكي: الحديث صحيح ولكنه يحمل على أن الكلاب كانت تبول في مواضعها، وتقبل

(1) تقدم ذكره.

(2) رواه أبو داود والبخاري والترمذي.

- 358 -