الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

(إن الارض لا تحمل خبث بني آدم) وكذلك جميع الحيوان عند بعضهم يطهرها الزمان، وبالجملة إن جميع ما يأكل النجس يطهر بالزمان ولذلك قالوا: إن النار تطهر جميع الأرض وجميع ما يحمل النار، لأنها تأكل النجس وتذهبه فهي أقوى من الشمس والريح والله أعلم، وأما الدباغ فإنه يطهر جميع جلود ميتة الحيوان إلا جلد الخنزير، وفي جلود السباع معهم اختلاف على ما تقدم ذكره، وكذلك القرن والعظم في قول بعضهم يطهرون بالدباغ، والدليل على هذا قوله عليه السلام: (دباغ

الأديم طهارته) (1) والله أعلم.

مسألة في كيفية إزالة النجاسات بهذه الأشياء.

أما صفة إزالتها بالماء فإنه قد ورد في الشرع النضح والغسل، والنضح

وتدبر في المسجد، وفي تأويله نظر لأن آخر الحديث يرده، فثبت المدعى

والحمد لله

مما

قوله: وفي جلود السباع الخ، مع قوله إلا جلد الخنزير يدل على أن جلد الحمار والبغل مثلاً ولو على القول بتحريمها يطهر بالدباغ، وهذا. يقدم، وهو في جعله. الخلاف فيما تقدم في السباع البناء على جواز أكل لحمها وعدم الجواز سبب

وتقدم ما فيه والله أعلم.

•

صحيح

قوله في كيفية ازالة النجاسات إعلم ان النجاسة تطلق على كل من الأعيان التي

(1) رواه البزار والطبراني والبيهقي عن ابن عباس من حديث (شاة ميمونة).

- 359 -