الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧بعد العرك: أما الغسل فلا خلاف أنه عام في جميع أنواع النجاسات، وهو إفراغ الماء مع الحك باليد، وأما النضح فهو إفراغ الماء من غير حك، فقد ورد في بول الصبي، وذلك ما روي عن علي بن ابي طالب قال: (سئل النبي عليه السلام عن بول الرضيع، فقال: ينضح بول الصي ويغسل بول الجارية) (1) وما روي من طريق ابن عباس (أن أم
مر
ذكرها وتطلق أيضاً على معنى يوصف به المحل لذي لاقته عين منها مع رطوبة في أحد الجانبين كما تقدم تفصيله، وهي بهذا الاعتبار تنقسم إلى حكمية وهي التي لا تحس لما لاقى محلها عين ولا أثر كبول جف ولم يدرك له لون ولا طعم ولا رائحة، وإلى عينيه نقيض الحكمية، والحكمية يجزي في غسلها ثلاث مرات، وأما العينية فلا بد من إزالة العين مع محاولة إزالة أوصافها الثلاثة الطعم واللون والريح.
قوله: جميع أنواع النجاسات أى سوى ما تقدم من المسائل الثلاثة وماقبلها مما تقدم في كلامه رحمه الله
•
مع
ذلك
قوله: إفراغ الماء من غير حك أي بمجرد الرش باليد وعند مالك أنه الرش باليد، وقيل بالفم، ولا يغمر المحل بالماء خلافا للداودي وعند الشافعية هو الرش ولكن لا بد فيه من إمرار الماء على جميع المحل، ويشترط المغالبة والمكاثرة في أحكم الوجهين، ولا يشترط جريان الماء وتقاطره، لأن ذلك غسل على مذهبهم وهو لبول الصبي عند الشافعية كمذهبنا، وعند مالك النضح طهور لما يشك فيه فقط غير الأرض والماء والطعام.
(1) رواه أحمد والترمذي.
- 360 -