الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٨قيس بنت محصن أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى وسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه عليه السلام في حجره فيال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه بالماء ولم يغسله ((1) وما روى من حديث أنس) حين ذكر صلاة رسول الله
أم به هو والعجوز وهي جدته مليكة قال أنس: فقمت إلى حصير
(2)
لنا قد أسود من طول ما لبث فنضحته بالماء) (2) واختلف علماؤنا رحمهم الله في النضح لأي نجاسة هو، قال بعضهم: مقصور على بول الطفل الذي لم يأكل الطعام لحديث أم قيس المتقدم، وفرق آخرون بين الذكر والأنثى لحديث علي المتقدم، وقال آخرون التضح يجري في غسل الأبوال كلها
قوله: لم يأكل الطعام، أنظر هل مراده لم يأكل الطعام قط؟ فلا يشمل الحنك بالتمر ونحوه أول ولادته، والظاهر لايضر، وكذا لو أطعم للتداوي والتبرك، فيكون المقصود من لم يأكل الطعام للتغذي، والظاهر أن الخنثى كالطفلة، وانظر ما إذا تم الحولين رضاعاً:
قوله: وفرق آخرون الخ. تمسكا بحديث علي وأقواماً، قيل في حكمة الفرق بينهما أن النفوس أعلق بالذكر منها بالإناث فيكثر حمل الذكر فناسب التخلف والإكتفاء بالنضح دفعاً للحرج والعسر، وقيل إن بول الصبي من الماء والطين، وبول الجارية من اللحم والدم، لأن حواء خلقت من ضلع آدم عليه
السلام
(1) رواه الجماعة (2) تقدم ذكره.
•
- 361 - -