الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٩وما كان في معناها، مثل الماء المنجوس مادامت رطبة الحديث الأعرابي الذي بال في المسجد فأمر رسول الله له أن يصب عليه ذنوب من ماء و الله
أعلم، غير أن علماءنا - رحمهم الله - قال بعضهم: إن المطر الغزير يطهر ـ الثوب والجسد من النجس جميعاً فلا أدري لأي علة قالوا
6
هذا، لا أدري أنهم راعوا شدة وقوع المطر على الثوب والبدن فأقاموه مقام العرك باليد، فيكون على هذا جميع ماله حركة قوية يجزي في غسل النجاسة من غير إمرار اليد، كموج البحر ووقوع الميزاب والله أعلم. وأما النضح بعد العرك فما روي أن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت:) جاءت امرأة إلى رسول الله لي فسألته عن امرأة وقع في ثوبها شيء من دم الحيضة كيف تصنع؟ فقال لها عليه السلام: إذا أصاب ثوب إحداكن الدم من الحيضة فلتعركه ثم لتنضحه بالماء ثم لتصل) وكذلك كل نجس عندهم يضعف غسله وهو رطب، مثل النطفة والقيء والغائط فإنه لا يغسل من الثوب حتى يبس ويقشر، لأن ذلك أسهل لإزالة عينه، غير أن الدم غسله وهو رطب أسهل منه وهو يابس، وهذا في الثياب، وأما الأبدان فلا، وكذلك ما يصعب غله عندهم مثل الذي تقيأ وفي أضراسه اللحم، فإن
(1) متفق عليه.
- 362 -