الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧

(1)

(2)

لأهل قباء وكانوا يمرون الماء على أثر البول والغائط فأنزل الله: «فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين (2) فقال لهم النبي عليه السلام: (يا أهل قباء إن الله قد أثنى عليكم في الطهور، فما هذا الطهور؟ قالوا: نمر الماء على أثر البول والغائط فقرأ عليهم الآية) فلحق بالوجوب وفي الأصول أن كل شيء أقر عليه أمته وتركهم وفعلوه بين يديه وكان ذلك عندهم واجباً أو ندباً أو مباحاً فهو من سنته علي

•

وروي عن جابر بن زيد رحمه الله قال: الرجم والاختتان والاستنجاء و الوتر سنن واجبات، والجمع بين الحجارة والماء أفضل وهو

وجوب

قوله: وكان ذلك عندهم واجباً أو ندباً أو مباحاً أقول لعل هذا مبني على جواز اجتهاد الصحابة مع وجوده وذلك مثل ما وقع لمعاذ بن جبل رضي الله عنه حين قام فأتى بما فاته خلفه الله فإنه محال أن يقوم معاذ من غير اعتقاد أو ندب أو اباحة ويدل أيضاً لجواز الاجتهاد حديث معاذ أيضاً حين بعثه النبي إلى اليمن فليراجع وليحرر ويحتمل أن يكون وجوبه بعد التقرير ومسألة الاجتهاد في زمانه مختلف فيها والمختار الجواز سواء كان في حضرته الله أم لا وإنما استبعده المانع لوقوع الاعتماد على الظن مع إمكان القطع، ولا يضر ذلك لأنه بالتقرير يصير قطعياً قوله: والجمع بين الحجارة والماء أفضل الخ، انظر هذا فإنه إن أراد به مع (1) رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، بيان سبب نزول قول الله تعالى (فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين). أبو داود والترمذي وابن ماجه. (2) التوبة: 8 1

17. -