الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧١لا ينقيه الغسل وإنما ينقيه التتريب في التربة البيضاء والله أعلم. واختلفوا أيضاً في العدد هل هو مشروط في غسل النجاسات أم لا؟ قال بعضهم: لا حد في ذلك إلا زوال العين مع طمأنينة النفس، والدليل حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: (المذي والودي والمني ودم الحيضة ودم النفاس نجس لا يصلى بثوب وقع عليه شيء منها حتى يغسل ويزول أثره)) فعلق الطهارة بزوال الأثر لا غير، وقال آخرون؛ لا بد من ثلاث مرات مع زوال الأثر وهو أقل ما يطهر عليه لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله (إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً) (2) ولذلك قال بعضهم: لا بد من ثلاث مرات في جميع ما يغسل بالماء حتى قالوا: إن البقل إذا سقي بالنجس يطهره السقي بالماء ثلاث مرات، وكذلك قالوا في أواني الطين إذا سبق إليها النجس وتولجها يجعل فيها الماء ثلاث مرات كل مرة يوم وليلة، وإن بقي أثر النجس بعد الاجتهاد في الغسل فإن بعضهم قال: يغيره بما يخالف لونه، وهذا عندي منهم استحباب، وقال
قوله: فإن بعضهم قال يغيره الخ. أنظر ما إذا توقف زوالها على أشنان هل
يجب شراؤها وإستعمالها؟ قلت الظاهر عدم الوجوب.
(1) رواه أبو يعلى والبزار. (2) تقدم ذكره
•
- 364 -