الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢آخرون: لا يكلف في ذلك غير الاجتهاد، ولكنه يغسل ما دام النجس ينتقص، وليس عليه أن يقطع ذلك المكان لأن قطعه فساد والله لا يحب الفساد، والدليل على هذا ما أجمعوا عليه أن من صبغ يده بالحناء المنجوس ليس عليه أن يسلخ جلده لأجل أثر الصباغ المنجوس حين لم يزل بالغسل،
فكان هذا قياساً عليه والله أعلم وبالله التوفيق.
مسألة:
وأما صفة المسح الذي يزول به النجس فإنهم اختلفوا في ذلك قال بعضهم: لا حد في ذلك إلا الإنقاء، لأن المراد بالمسح إزالة العين، فإذا زال العين ولو بمرة واحدة حكم بطهارته، والدليل على هذا ما روي أنه قال عليه السلام: (إذا وطئ الأذى أحدكم بخفيه فطهر هما التراب) (1) وقال آخرون: لا بد أن يمسح بثلاثة أشياء وهو أقل ما يطهر عليه مع زوال العين قياساً على ما في حديث الاستجمار الذي أمر فيه النبي عليه السلام بثلاثة أحجار، وقال آخرون: لا ينقى إلا بسبعة أشياء يمسح بها
قوله: ما أجمعوا عليه أن من صبغ الخ. قلت هل يؤخذ من هذا حكم الوشم الذي يفعله الناس؟ قلت عند الشافعية لا تصح الصلاة الإبعد إزالته، حرره على قواعد المذهب ويمكن أن يقال لابد من إزالته إن أمكنه ذلك والله أعلم
(1) تقدم ذكره.
- 365 -