الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٣

وهو مذكور في الاستجمار قياساً على غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعاً والله أعلم، ولذلك قالوا في الطفل إذا تقيأ بعد ما جاوز سنة وضربه الريح تمسح له أمه خرقات أو غير ذلك مما تمسح به ويطهر فمه بسبع وإنما تبتديء بمسحه من ناحية واحدة ولا تصل إلى الناحية الأخرى بالمسح، ثم تبتديء من الناحية الأخرى إلى الموضع الذي بلغته بالمسح الأول، تفعل كذلك سبع مرات بسبع خرقات، وإنما تفعل هكذا لثلا تنقل النجس من موضعه إلى موضع آخر، وكذلك قالوا فيمن تقيأ ولم يجد ماء يغسل به فاه فإنه يبصق سبع مرات وينقيه ذلك إذا زال أثر النجس وطعمه من فيه، ومنهم من يقول: ثلاث مرات، وعلى قول بعضهم: تجزيه مرة واحدة إذا زال العين والله أعلم، وكذلك قالوا في صوف الميتة إنما يطهره أن يترب في التربة البيضاء أو غيرها من جميع ما يطهره، مثل الجبس والرمل، وأما الرماد والتراب الذي يلتصق به فلا يطهره عندهم، وإذا أراد أن يتربه فإنه يذري عليه التراب في الأرض ويضربه بالعصا ثم يفعل به مثل ذلك في مكان آخر إلى سبع مواضع بسبعة أعواد، ومنهم من يقول: يجزيه ثلاث مواضع بثلاثة أعواد، ومنهم من يقول: يجزيه أن يتربه في مكان واحد بعود واحد على أصل اختلافهم في المسح، ولذلك قالوا يذهب النجس من اليد بمناولة الزرع وحصاده والحرث

- 366 -