الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤وغيره مما يذهب الأثر، وكذلك البيت إذا كنس ثلاث مرات أو مرة على قول بعضهم، وكذلك عندهم يذهب النجس من القفيز والأوعية بتفريغها لما فيها من الزيت واستقصائها بتقطير الذي فيها، ويذهب بمجاري البلل بعد النجس مثل المخاط والريق، ويذهب من المبلولات الراشحة من الآنية مثل البقال وشبهه والله أعلم، والاصل في هذا كله ما ذكرنا من اختلافهم في المسح والله أعلم وبالله التوفيق.
مسألة:
وأما مقدار الزمان الذي يزول فيه النجس فإن الأصل فيه ما روي أنه قال عليه السلام: (إن الأرض لا تحمل خبث بني آدم) (1) ولذلك لم يحد بعضهم في ذلك حداً، وقال الأرض ما لم ير عليها أثر النجس قائماً يحكم بطهارتها، وكذلك البدن عند بعضهم، وقال آخرون: لا يحكم بطهارة الأشياء حتى يمر عليها زمان، وهذا القول عندي أصح ألا ترى أنهم لم يحكموا بطهارتها بزوال الأثر في الغسل والمسح حتى تغسل أو تمسح ثلاث مرات، وكذلك هذا، واختلفوا في مقدار الزمان قال بعضهم: الزمان أربعون يوماً، وقال آخرون: خمسة عشر يوماً، وقال آخرون: سبعة أيام، وقال آخرون: ثلاثة أيام، واستعملوا خمسة عشر يوماً لما
(1) تقدم ذكره.
- 367 -