الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

استحسان منهم لأن الأصل في هذا زوال عين النجس.

مسألة

:

و أما صفة الدباغ الذي يحكم به على طهارة جلد الميتة عندهم فهو كل دباغ يدبغ به الناس وكل عود يصلح للدباغ، ويكون الدباغ أيضاً بالتمر والتين والزيتون والرمان والملح عند بعضهم، وبالجملة أن كل ما يمنع من فساد الجلد فهو دباغ، وأما متى يحكم بطهارته فإنه كل ما كان من الجلود مثل الزق والقربة، وما كان من الجلود التي تبسط على الأرض مثل جلود الجمال والبقر أو غيرها من الجلود، ويجعل فيها الدباغ داخلا مع الماء فإنه لا يحكم بطهارتها حتى ترشح الماء من خارج، وما كان من الجلود التي يجعل لها الماء مع الدباغ في القصرية أو غيرها ويجعلها في الدباغ فإنه لا يحكم بطهارتها حتى تدبغ لقوله عليه السلام: (دباغ الأديم طهارته) (1) ثم إنهم اختلفوا في الدباغ الذي دبغ فيه جلد الميتة ما حكمه بعد ما دبغ الجلد؟ قال بعضهم: حكمه الطهارة مع الجلد جميعاً، والدليل

قوله: دباغ الأديم طهارته فرع لو كان في الجلد صوف أو شعر يطهر بالدباغ إذ هو تابع للجلد وقيل يعمل فيها وإن كانا منفصلين.

(1) تقدم ذكره.

- 369 -

«م 24 - الإيضاح»