الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧على هذا قوله عليه السلام: (دباغ الأديم طهارته) والمنجوس لا يصح التطهير به، وقال آخرون وحكمه حكم الشيء المنجوس ولا يطهر الجلد إلا بالغسل بعد الدباغ، ولعلهم راعوا في هذا أن المائعات إذا حكم بنجاستها فلا ترجع بعد إلى الطهارة والله أعلم، وهذا القول عندي أصح على أصل اختلافهم في المائعات إذا حلتها النجاسة ولهذا المعنى اختلفوا هل يجعل في هذا الدباغ جلد ميتة أخرى بعد نزع ما دبغ فيه أم لا؟
والله أعلم.
كتاب الصلاة ووظائفها:
إعلم أن الصلاة ركن من أركان الدين وقاعدة من قواعد الإسلام
قوله: ولعلهم راعوا في هذا الخ. هذا ظاهر في أنه يجب الماء فيه خارقا لما ذهب اليه بعض الشافعية والله أعلم وبالله التوفيق.
كتاب الصلاة ووظائفها
فائدة: في بعض كتب المخالفين: واتفق على فرض الخمس ليلة الإسراء في ليلة سبع وعشرين من (ربيع الآخر) (1) قبل الهجرة بسنة، وقال الزهري بعد البعث بخمس سنين وفي الذخيرة عن ابن رشد ما معناه كان المفروض قبل الخمس ركعتين غدوا أو عشياً ما كان عليه الصلاة والسلام بمكة تسع سنين ثم فرضت الخمس ليلة الإسراء، وإختلفوا في كيفية فرضها فروت عائشة (ركعتين ركعتين) ثم اكملت صلاة الحضر أربعا) وقال الحسن البصري وجماعة كانت الزيادة بالمدينة، وقال
(1) الصحيح: «السابع والعشرون من رجب.
- ry. -