الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٢اتفق الجميع أن طلوع الفجر يخرج به وقت العشاء، واختلفوا هل يخرج قبله فتمسكنا بما أجمعوا عليه عند التعارض، ويقال لأهل هذا الرأي فنحن أولى بالإجماع منكم وذلك أنا قد أجمعنا نحن وأنتم أن من صلى قبل ثلث الليل أو نصفه فقد صلى في الوقت المأمور فيه، واختلفنا فيمن صلى بعد نصف الليل هل صلى في الوقت أم لا؟ فنحن على ما أجمعنا عليه والله المستعان، وقال آخرون: المغرب والعشاء مشتركان في الوقت كما قدمنا في الأول والعصر والله أعلم، وأما وقت صلاة الصبح فمن حين يطلع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس، لما روي أنه قال عليه السلام: (صلاة الفجر ما لم تطلع الشمس) (1) إعلم أن الفجر فجران: الفجر الأول هو المستطيل الذي يشبه بذنب السرحان، وإنما يشبه بذنب
قوله: وقال آخرون المغرب والعشاء مشتركان في الوقت أي الوقت الإختياري بدليل قوله كما قدمنا في الأولى والعصر، والذي تحصل من كلام أبي طاهر أنهم إختلفوا في الزمان الذي اشتركت فيه الأولى والعصر، فقيل في آخر القامة الأولى بقدر ما توقع فيه إحدي الصلاتين وقيل في أول القامة الثانية وعلى قياسه في المغرب والعشاء أن يقال هو غيوب الشفق بقدر أربع ركعات، وقال الثاني بعد غيوبه بقدر أربع ركعات تأمل.
قوله: السرحان السرح بوزن السرج المال السائم وسرح الماشية من باب
(1) رواه الحاكم من حديث جابر.
- 385 -
ه م 25 - الإيضاح»