الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، والدليل على هذا ما روي (أنه نهى عن الصلاة في ثلاثة أوقات عند قيام الشمس حتى تزول، وعند غروبها حتى يتكامل غروبها، وعند طلوعها حتى يتكامل طلوعها وترتفع قليلاً) نهى في هذه الثلاثة الأوقات عن صلاة التطوع والفريضة وأن تقضى فيها صلاة، غير أن بعضهم استثنى من ذلك عصر يومه وصلاة صبح يومه، ولعل حجتهم ما روي من طريق أبي هريرة أن النبي عليه السلام قال: (من أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر، ومن أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح)) فكان عندهم أن من ترك الصبح أو العصر حتى إذا لم يبق في الوقت مقدار ما يتمها فيه أنه يصلي ويتمها في غروب الشمس وفي طلوعها والله أعلم. وأما بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر فما روي أنه قال عليه السلام:) لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا صلاة بعد صلاة الصبح
قوله: نهي في هذه الثلاثة الأوقات الخ قلت حكى النووي من قومنا الإتفاق على جواز الفريضة المؤداة في هذه الأوقاف وفيه نظر لما ذكره المصنف رحمه الله تعالى، وما ذكره المؤلف هو مذهب أبي حنيفة لكن لم يستثن إلا عصر يومه والله أعلم.
(1) متفق عليه من حديث أبي هريرة.
-49.-