الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨حتى تطلع الشمس)، واستثنى بعضهم الفريضة أن تقضى بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر إذا نسيها، بدليل قوله عليه السلام: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصليها إذا ذكرها فذلك وقتها (2) ولم يخص وقتاً دون وقت، فإن قال قائل: وكذلك يلزمك على هذا العموم أن تجيز الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها، قيل له: الفرق بين طلوع الشمس وغروبها و بين ما بعد صلاة الصبح وصلاة العصر، أن وقت طلوع الشمس وغروبها وقت معين لا تجوز فيه أصلاً، وما بعد صلاة العصر وبعد صلاة الصبح وقت غير معين لأنه متعلق بالغير وهو الصلاة، فما نهي عنه لعينه أشد مما نهي عنه لغيره، ولذلك استثنى من عموم النهي عن الصلاة بعد صلاة العصر وبعد صلاة الصبح الصلاة المفروضة التي نام عنها أو نسيها ولم يستثنها عند طلوع الشمس وعند غروبها والله أعلم؛ وحمل بعضهم النهي عن الصلاة بعد صلاة العصر وبعد صلاة الصبح عن النوافل لا غير، ويعضد هذا الرأي ما روي أنه قال عليه السلام:
قوله: فذلك وقتها قال الربيع و رحمه الله تعالى: وذلك في حين تجوز فيه
الصلاة والله أعلم.
(1) متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري. (2) متفق عليه.
-491 -