الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠١

على كل حي لم يسمع فيه الأذان) (1) وبما روي أنه قال عليه السلام لرجلين: إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما وليؤمكما أفضلكما) (2) أو قال: (أستكما) فكان فرضاً لأمره بذلك عليه السلام، لأن الأصل في الأمر أن يحمل على الوجوب حتى يدل الدليل على غيره، ومن حجة الآخرين أنه لما جاز أن يصلي الرجل بمن هو أسن منه بعد أمره عليه السلام في حديث الأذان يؤم الأسن علمنا أن أمره بالأذان ندب وإلا فكيف يحمل بعض الحديث على الوجوب وبعضه على الندب والله أعلم. ويؤيد أيضاً هذا الرأي ما روي أنه عليه السلام أمر بلالاً بالأذان في السفر مرة وتركه مرة) (3) والله أعلم، وعند الأمة أنه ليس على النساء أذان ولا إقامة، ولا على المنفرد بصلاته، أما النساء فلما روي (أنه عليه السلام

قوله: ولا على المنفرد الخ. في الشيخ إسماعيل وكتاب الوضع أنه فرض على الكفاية وسنة لكل واحد في خاصة نفسه وظاهره سواء كان في بلد أو صحراء ويدل له الحديث الذي سيسوقه المصنف استشهاداً على رفع الصوت، وظاهره أيضاً سواء بلغ المفرد أذان غيره أو لم يبلغه، مالم يكن في مسجد، وأما على كلام المصنف رحمه الله فلا يسن في حقه لانتفاء المعنى المقصود منه وهو الإعلام، والظاهر الأول كما عليه الحديث الآتي فليتأمل.

(1) رواه البخاري عن أنس. (2) رواه البخاري.

(3) روي الأمر بالأذان عن ابن مسعود، وروي الأمر بالترك عن أبي سعيد الخدري.

-498 -