الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

فقال: الله اكبر الله اكبر مرتين، أشهد ان لا إله إلا الله مرتين، اشهد ان محمداً رسول الله مرتين، حي على الصلاة مرتين، حي على الفلاح مرتين، الله اكبر الله اكبر مرتين، لا إله إلا الله مرتين، فقعد هنيهة فقام فزاد قد قامت الصلاة مرتين، فأخبر به النبي عليه السلام، فقال له: علمه بلالاً، فعلمه بلالاً (1) فعند علمائنا رحمهم الله ان الأذان والإقامة مثنى مثنى لما روي من طريق ابي سعيد الخدري ان النبي عليه السلام قال: إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن والأذان مثنى مثنى و الإقامة مثنى مثنى) (2) والله اعلم، وإنما ينبغي ان يكون مؤذناً رجل

قوله: فقال له علمه بلالا الخ. وشرعها إما بوحي وإما باجتهاد على مذهب من يرى ذلك، وليس هو عملاً بمجرد المنام، وهذا مما لاشك فيه بلا خلاف، وبلال بن رباح مؤذن رسول الله و أول من أذن في الإسلام، قال: مالك: ولم يؤذن لأحد حد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة لعمر حين دخل الشام، فبكى الناس بكاء شديداً وروى ابن أبي شيبة وابن عبد البر أنه أذن لأبي بكر إلى أن مات ولم يؤذن لعمر رضي الله عنهم، وأمه حمامة وذكر ابن حزم في المحلى أنه لم يكمل حسن الحور العين في الجنة إلا بسواد بلال فإنه يفرق سواده شامات في خدودهن وروى الحاكم أن النبي لا قال: (خير

(1) رواه الترمذي وقال حسن صحيح. (2) رواه الترمذي وأبو داود

- 397 -