الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥امين فقيه ورع حافظ للأوقات عارف بها لما روي انه قال عليه السلام: (المؤذنون امناء والأئمة ضمناء لأنهم امناء في اوقات الصلاة وفي الصيام عند الافطار (1) والله اعلم. وليجتهد المؤذن في وقت اذانه وليسمع بأذانه وليمد صوته ابتغاء وجه الله ورجاء لما عنده لأنه قيل يشهد له يوم القيامة جميع من بلغه صوته لما روي ان النبي عليه السلام قال لرجل: (إني
السودان ثلاثة بلال ولقمان ومهجع) (2) وهو مولى عمر وهو أول قتيل من المسلمين يوم بدر ا هـ. (دميري).
قوله: ورع حافظ الخ. فإن وجد ورع غير عارف بالأوقات وفقيه عارف لكن غير ورع يقلد الورع ولو كان غير عارف ويسأل العالم بالاوقات كذا في ديوان الأشياخ. قوله: لما روي أن النبي الخ هكذا رواه أيضاً بعض المخالفين وهو وهم والصواب ما في المسند أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أنه قال لرجل: (إني اراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك وباديتك فأذن وارفع صوتك فإنه لا يسمع صوت المؤذن إنس ولا جان ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة) هكذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومثله في البخاري من كتب قومنا، وفيه تسمية الرجل بعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، وفي الحديث دلالة على استحباب الأذان للمنفرد حرره.
(1) راه أحمد وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة.
(2) رواه الحاكم
- 398 -