الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٠أذن وغلط في أذانه حرفاً أو حرفين فإنه يرجع ويستأنف من حيث غلط قياساً على الصلاة، وكذلك يصيب في أذانه ما يصيب في الصلاة من تنجية نفس أو مال كان له أو لغيره، أو انتقال من موضع إلى موضع من أجل عدو أو مطر أو ريح، ويبنى على أذانه في هؤلاء الوجوه قياساً على الصلاة، إلا إن انتقل من موضع إلى موضع لا يسمع فيه من كان في الموضع الذي انتقل منه، وذلك عندي لأن مقدار ما يجب الإتيان إلى الأذان مقدار السمع لقول رسول الله له: (من سمع النداء فليجب)) فهو مقدار ما يجزي فيه الأذان والله أعلم. وإن أذن الطفل لقوم أجزأهم، وكذلك العبد يجزي أذانه، وأما المجنون والمشرك والمرأة لا يجزئ أذانهم
للأذان
شرو
قوله: وإن أذن الطفل الخ. ذكر الشيخ إسماعيل رحمه الله أن بعضهم اشترط روطاً من جملتها البلوغ، ثم قال بعد ذلك: وهو الأليق بأصول أصحابنا رحمهم الله لكن في الديوان ما يوافق المصنف رحمه الله، وما ذكره الشيخ اسماعيل في البالغ هو مشهور مذهب مالك، وأما الشافعي فلم يشترط البلوغ
رحمه الله
بل التمييز فقط
قوله: والمشرك الخ. أنظر ما لو أذن بعض الأذان وهو مسلم ثم ارتد والعياذ بالله في أثناء الأذان ثم عاد إلى الإسلام وحصل الفصل، هل يبني أو يستأنف؟ وكلام الديوان يؤخذ منه أنه يبني، ونص عبارته: وأما المشرك والمجنون إن أذنا بعض الأذان على الشرك أو على الجنون فإنهما يبنيان، فليتأمل، وانظر هل
(1) متفق عليه.
-?.4 -