الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

باب في التثوب

والتثوب إنما يكون بعد الأذان لصلاة الصبح، وأما غيرها من الصلوات فلا يكون بعد أذانها تثوب، والدليل ما روي أن بلالاً قال: (أمرني النبي عليه السلام أن أتثوب في الفجر ونهائي عن ذلك في العشاء) (1) وهو إذا أذن المؤذن لصلاة الصبح فليقعد هنيهة حتى يحمر الفجر فليقم ويستقبل القبلة ويثوب، وإنما يقول في تثوبه: حي على الصلاة حي على

الفلاح.

إعلم أن حكم التثوب كحكم الأذان وجميع شروطه من الطهارة و استقبال القبلة، وبالجملة ان كل ما ينقض الأذان ينقض التثوب والله. ولا يتثوب إلا من أذن الحديث بلال فإن كان له عذر أو منعه مانع فإن غيره لا ينثوب ولكن يقيم الصلاة والله اعلم.

اعلم

(1) رواه أحمد وابن ماجه والترمذي.

-2.7 -