الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٥على الكفاية إذا قام بها البعض أجزأ عن الباقين كالأذان، ولكل في خاصة نفسه أن يقيم، وهي آكد من الأذان عندهم، وقال بعضهم: هي فريضة، وسبب اختلافهم هو سبب اختلافهم في الأذان بعينه، وقد تقدم ذلك، ويتبين ذلك فيمن صلى ولم يقم، فمن جعل الإقامة فريضة أوجب عليه الإعادة، ومن لم يجعلها فريضة لم يلزمه الإعادة، وهي للصلاة المفروضة كالأذان، ولا تكون إلا في وقت الصلاة كالأذان، فإذا خرج الوقت فلا أذان ولا إقامة، إلا ما روي عن بعضهم أن من نسي الصلاة أو نام عنها
عنده ويسن
اختلفوا في الأذان والإقامة، فقال أصحابنا: انه مربع التكبير الأول والآخر ومثنى باقيه، ووافقهم على ذلك أبو حنيفة، إلا في التكبير الآخر فإنه يقول بتثنيته، وذهب الشافعي إلى تربيع التكبير الأول وتثنية باقيه، الترجيع، وهو العودة إلى الشهادتين برفع الصوت، فعليه تكون ألفاظه بالترجيع تسع عشرة كلمة، وذهب مالك إلى أنه مثنى الكلمات إلا الجملة الآخرة فمفردة، ويقول بالترجيع كالشافعي، فعليه تكون كلماته سبع عشرة كلمة، وأما الإقامة فكلماته عندنا كالأذان بزيادة قد قامت الصلاة مرتين، وعند الشافعي إحدى عشرة كلمة من أقوال خمسة، وعند مالك عشرة كلمات لأنه يثني التكبير الأول والآخر كالشافعي، ويخالفه في تكرار لفظ الإقامة، وذهب أبو حنيفة إلى أنها سبع عشرة كلمة فيثنيها كلها
•
قوله: فإذا خرج الوقت. الخ .. خلافا لمالك فإنها تسن للقضاء عنده؛
ووافقنا في الأذان وخالفنا الشافعي في القديم ووافقنا في الجديد، وأما الإقامة فلابد منها عنده، وأما أبو حنيفة فقال: يؤذن للفائتة ويقيم وكذا أول الفائتة
-408 -
•
وخير فيه للباقي