الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٤،
التحديد، غير أنه ما روي عنه (أنه أجاز موضع الإصبعين من الحرير في الثوب في الصلاة) (1) ولعلهم أخذوه من هذا الحديث والله وكذلك الحديد والنحاس والرصاص والذهب لا تجوز به الصلاة عندهم إذا وصل جسد المصلى، والدليل ما روي عن أبي عبيدة رضي الله عنه قال: (بلغني عن رسول الله الا الله أنه نهى عن الصلاة بالأنك والشبه) (2) والأنك القصدير والشبه الصفر الأحمر، والحديد والرصاص في معناهما، وأما الذهب فما تقدم من نهي النبي عليه السلام الرجال عن لباسه، وأما النساء فلا بأس أن يصلين بالذهب والحرير لما قدمناه من حديث النبي عليه السلام، وأما الفضة فلا بأس بالصلاة بها على الرجال والنساء، فإن قال قائل: ما الفرق بينها وبين الحديد والرصاص؟ قيل له والله أعلم: الفرق بينهم عندي أن الفضة تجب فيها الزكاة كالذهب، مخالفة لسائر المعادن، والذهب والفضة من زينة النساء، ألا ترى وهي إلى حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (دخلت على رسول الله الله وفي يدى ثلاث فتحات من ورق) أو قالت: (من ذهب) (فقال رسول الله: ما هذا؟ قلت: أتزين لك بها يا رسول الله، فقال: أتؤدين
(1) متفق عليه.
(1) رواه أحمد.
- {14 -
ه م 27 - الإيضاح»