الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥(1)
زكاتهن؟ قلت: لا، قال: حسبك من النار، إعلمى أن فيهن الزكاة) وكذلك الحرير من زينتهن، فورد النهي في الذهب والحرير وخصهما بالتحريم وبقي الباقي على إباحته، وإلا فلا فائدة بالتخصيص والتنصيص والله أعلم، وكذلك جميع الجلود لا تجوز الصلاة بها إلا عند عدم الثياب مدبوغة كانت او غير مدبوغة غير الفروة فإن الصلاة تجوز بها لأن الفرو شبيهة بالثياب التي تجوز بها الصلاة، وهي داخلة في عموم قوله تعالى:
(2)
يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد (2) و الجلود غير الفروة لم تكن من نبات الأرض فتجوز الصلاة بها كما تجوز بما أنبتت الأرض على ما قدمناه، ولم تكن من جنس الثياب المتفق عليها فتجوز الصلاة بها كما تجوز بالفروة، والدليل قوله تعالى: «وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتاً تستخفونها، (3) إلى قوله: (ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثاً ومتاعاً إلى حين، فذكر الجلود وخصها لما تصلح، وهي بخلاف الأصواف والأوبار والأشعار لأنها غير مستعملة للباس ولم تدخل في عموم قوله
الجلود
تعالى: «خذوا زينتكم» وقال آخرون: تجوز الصلاة بجميع المدبوغة، لعلهم راعوا في ذلك أن اللباس ما يستر العورة إلا ما قام الدليل على تحريمه والله أعلم، وكذلك لا يصلى بثوب فيه تصاوير الحديث
(1) متفق عليه (2) الأعراف: 31
(3) النحل: 80
- {1 A-