الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

أبي سعيد الخدري قال: (إشترت عائشة نمرقة فيها تصاوير فلما رآها رسول الله ل و وقف بالباب ولم يدخل، فلما رأته عائشة عرفت في وجهه الكراهة، فقالت: يا رسول الله أتوب إلى الله ورسوله فإذا أذنبت؟ فقال: ما بال هذه النمرقة؟ قالت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتتوسدها، فقال: إن أصحاب هذه الصور يوم القيامة

(1)

يعذبون، ويقال لهم أحيوا ما خلقتم) وقال: (إن البيت الذي فيه تصاوير لا تدخله الملائكة (" وقال بعضهم: إن صلى بالثوب الذي فيه التصاوير جازت صلاته، والدليل على هذا القول ما روي (أنه اشتكى أبو طلحة الأنصارى فدخل عليه ناس يعدونه فنزع نطعاً تحته فقيل له: لم نزعته يا أبا طلحة؟ فقال: لأن فيه تصاوير، وقد قال فيه رسول الله ما قد علمتم، فقال رجل من القوم: ألم يقل إلا ما كان رقماً في ثوب؟ فقال: بلى، ولكنه أطيب لنفسي وأحوط من الإثم) فعلى هذا الحديث إن صلى جازت الصلاة به والله أعلم، والقول الأول أصح لأنه أحوط من الإثم كما قال أبو طلحة، وكذلك لا يصلي بكل ثوب ينفذه البصر حتى يصل النظر إلى جسد المصلى ولو كان صفيقاً إذا استبانت منه عورة المصلي، وكذلك كل ما لا يستر عورة المصلي لا تجوز الصلاة به

(1) متفق عليه.

- {17 -