الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٧لنهي النبي الله عن ذلك والله أعلم، وكذلك ثياب أهل الذمة لا يصلى بها ولا بكل ثوب صنعه المشركون أو خيطوه حتى يغسل غسل النجاسة لقوله تعالى: «إنما المشركون نجس» (1)، وكذلك كل ثوب فيه شعر المشركين أو شعر الخنزير لا يصلى به لأنه منجوس، وكذلك شعر الأقلف البالغ، والقرد، والجنب، والحائض على هذا الحال، غير أن شعر الجنب والحائض إذا غسل جازت الصلاة به، فإن قال قائل: أليس قد روي أنه قال عليه السلام لعائشة: (ناولينى الخمرة، فقالت: إني حائض، فقال: ليست حيضتك بيدك) (2) والجنب أيضاً بدنه طاهر لحديث حذيفة حين امتنع من مصافحة النبي عليه السلام لأجل جنابة أصابته فقال له النبي عليه السلام: (المؤمن لا ينجس حياً ولا ميتاً) (3) قيل له لما كان الجنب والحائض لا تجوز لهما الصلاة حتى يغتسلا باتفاق كان أيضاً الثوب الذي فيه شعر هما قبل أن يتطهر ألا تجوز الصلاة به قبل أن يغسل قياساً عليهما والله أعلم، وقال بعض: تجوز الصلاة بالثوب
قوله: وقال بعض تجوز الصلاة بالثوب. الخ .. ما حكاه عن بعض هو
المعتمد في الديوان بل لم يحك فيه خلافاً
(1) التوبة: 28.
(2) تقدم ذكره.
(3) تقدم ذكره.