الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٨الذي فيه شعر الحائض والنفساء والجنب على ما ذكرناه أولاً والله أعلم ولا يجوز للرجل أن يصلي بثوب المرأة إذا كان ذلك يشغله عن صلاته وإن صلى وكان ذلك لا يشغله فصلاته تامة لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (صلى رسول الله الله وعليه طائفة من ثوبي وأنا حائض) (1) وكذلك المرأة على هذا الحال، والمرأة في اللباس مثل الرجل غير أن المرأة كلها عورة ما خلا الوجه والكفين لقوله تعالى: «ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها، (2) فعند بعض أهل التفسير (ما ظهر منها (ما) جرت به العادة أن يظهر مثل الوجه والكفين وقد تقدم شرح هذا في كتابنا ولا معنى لإعادته، فعلى هذا القول لا تجوز صلاتها إذا خرج من بدنها شيء غير الوجه والكفين، ويعضد هذا الرأي ما روي (أنه عليه السلام لم يجز لمن بلغ المحيض من النساء أن تصلي بلا خمار) (3) وما روي
قوله: ولا يجوز للرجل أن يصلي بثوب المرأة. الخ .. أنظر هل إذا صلى كذلك تنعقد صلاته وتكون تامة؟ قلت صريح كلام ديوان الأشياخ أن صلاته كذلك صحيحة، ونصه: ولا يصلي بثوب المرأة إذا كان يشتغل قلبه من أجل ريحتها، وإن صلى كذلك فصلاته تامة
(1) رواه أبو داود والترمذي.
(2) النور:
031:
(3) رواه الخمسة إلا النسائي.
•
- ﴿Y﴾-