الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٩(1)
عن أم سلمة زوج النبي عليه السلام قالت: تغطى المرأة ظهر قدميها) وقال بعضهم: تصلي المرأة بما تقعد به قدام النساء ولم تستح أو مع ذي محرم منها عند بعض، ولعلهم أخذوا هذا من قوله تعالى: «ولا
«
يبدين زينتهن إلا بعولتهن أو آبائهن) (2) الآية، عن ابن عباس قال: موضع القرطين والقلادة والسوارين والحجالين هي موضع الزينة الباطنة فعلى هذا إن صلت في بيتها ورأسها مكشوف فلا بأس بصلاتها، فهذا عند العلماء في الحرائر، وأما الإماء فلا، لما روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى أمة عليها قناع فعلاها بالدرة فقال: إكشفي رأسك لا تتشبهي بالحرائر. ولا تجوز صلاة المرأة عند بعضهم حتى تجعل في عنقها شيئاً وإن لم تجد إلا الخيط فلتجعله، وكذلك أذناها، وهذا عندي
منهم لئلا تتشبه بالرجال والله اعلم.
مسألة في صفة اللباس الذي يجوز في الصلاة والذي لا يجوز من ذلك
:
ويستحب للرجل ان يتوشح بطرف ثوبه إذا اراد ان يصلي، والتوشيح من الإبط إلى الركبتين، وإن وشح من سرته إلى ركبتيه
قوله: والتوشيح في بعض كتب قومنا هو أي التوشيح أن يخرج طرفه
(1) رواه أبو داود وأخرجه الحاكم. (2) تقدم ذكره.
- 422 -