الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٠اجزأه لأن المراد بالتوشيح ما يوقي يديه لئلا تقع على عورته، وإن صلى بغير توشيح ولم تمس يده عورته فصلاته تامة، وكذلك إن لبس قميصاً أو جبة أو سراويل فليس عليه توشيح، وكذلك إن لف يديه إلى المرافق فليس عليه توشيح لما ذكرناه والله اعلم، أو اشتمال الصماء منهي عنه في الصلاة، وهو ما روي عن جابر بن عبد الله قال: (نهى رسول الله ان يأكل الرجل بشماله او يمشي في نعل واحد أو يشتمل الصماء أو يحتي في ثوب واحد) (1) و اشتمال الصماء هو أن يلبس الرجل ثوبه في
الأيسر من تحت إبطه الأيسر فيلقيه على منكبه الأيمن وليس بمراد هنا
قوله: الصماء. الخ .. الصماء هي الشملة المسماة بها وعرفها بعضهم بقوله: هي أن يشتمل بثوب يلقيه على منكبيه مخرجاً يده اليسرى من تحته، وفي الصحاح والقاموس: أن يرد الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر، ثم يرده ثانية من. خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن فيغطيها جميعاً، أو الاشتمال بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه يضعه على منكبه فيبدو منه فرجه انتهى. زاد في الصحاح ونسب أبو عبيدة الثاني للفقهاء.
فائدة: مقتضى كلام الشيخ إسماعيل رحمه الله أن النهي في هذه الهيئات كلها للكراهية وعبارته وذلك كله سد ذريعة لئلا تنكشف عورته، ولم أعلم أحداً أبطل صلاة من صلى ببعض هذه الهيئات ان لم تنكشف عورته والله أعلم انتهى. قلت أنظر كلامه مع كلام الديوان حيث قال: واللباس كله لا يفسد الصلاة
إلا لباس السدل. الخ ..
(1) رواه احمد
- 423 -