الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤الوجود ولم يذكر الشراء، وكذلك يلزم صاحب هذا القول، إن لم يجد الرقبة في كفارة الظهار، ووجد الثمن أن لا شيء عليه، وهذا القول أضعفهم عندي والقول الأول أصح، وكذلك أداة الماء على هذا الحال، وإن لم يجد الماء إلا بالدين أو بالسلف، فإنه يتدين ويتسلف ولا يتيمم لأن كل ما لا يمتثل الأمر إلا به فهو مأمور به، وقال بعضهم: يجزيه التيمم ولا يتدين وهذا القول عندي أحسن، لأن الله تعالى لم يكلفنا أن نقضي الدين بالدين وإن لم يجد الماء إلا بالحقوق شبه الانتصال وغيره، وكان ممن يحل له ذلك فإنه يأخذهم ويتوضأ ولا يجزيه التيمم لأنه واجد للماء، وقال بعضهم: يجزيه التيمم ولا يكون واجداً للماء إلا إذا كان الماء لديه أو كان عنده مال يصل به اليه أو وجده من غيره على سبيل الحقوق والديون، والمرأة إذا لم تجد الماء إلا بنكاحها فإنها تتيمم لأنها غير واجدة للماء،
قوله: فإنه يتدين ويتسلف ظاهره ولو زيد عليه بسبب الأجل ما يليق به فالظاهر ان هذا مقيد بما اذا كان له مال غائب وامتد الأجل الى أن يصل الى ماله اذ حينئذ قد اشتراه بثمن مثله بخلاف ما اذا لم يكن له مال غائب فإنه ينبغي أن لا يلزمه الشراء بلا خلاف والله اعلم.
قوله: والمرأة ان لم تجد الماء الخ، أنظر حكم الرجل والظاهر أنه كذلك، وفي الديوان التصريح به. فائدة: من تحول له مخرج البول أو الغائط وخرج من غير بابه فصار يبول أو
- 37 -