الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٢

آخرون السدل المنهي عنه في الصلاة هو أن يسدل بثوبه وتبقى عورته مكشوفة، وما لم تنكشف عورته فلا بأس بصلاته، وهذه المناهي إنما هي سد ذريعة لئلا تنكشف عورته والله أعلم، وكذلك من يجر ازاره خيلاء في الصلاة فلا تجوز صلاته لحديث ابن عباس رضي الله عنه (أن النبي رأى رجلين يصليان أحدهما ينقر الأرض في سجوده، والآخر مرخي إزاره، فقال النبي: أحدهما لا ينظر الله اليه والآخر لا يغفر الله له) (1) وقيل ان الآخر هو صاحب الإزار ولا تجوز الصلاة بهذا لما فيه من الوعيد والله أعلم، وجائز الصلاة بلباس الرأس كله مثل العمامة والكرزية والشاشيه إلا شاشية فيها ثقبات اذا كان ثقبها مقابلاً وسط الرأس، ولا يصلي اذا شد رأسه بالعمامة والكرزية وما أشبه ذلك الا ملتحياً مغطياً وسط رأسه بهؤلاء، ولا يرخي تلحيه الى أسفل من

قوله: إلا شاشتية في ثقبات. الخ .. فرع إن حلق وسط رأسه ولم يخرج إلى أسفل وصلى على ذلك احمال فإن فيه قولين كذا في الديوان، وانظر هل ذلك مقيد بما إذا كان عريان الرأس أو مطلقاً، وظاهره الإطلاق، والذي يؤخذ من كلام المصنف في الشاشية أن محل ذلك إذا كان عريان الرأس تأمل.

قوله: ولا يرخى تلحيه إلى أسفل. الخ .. فإن فعل وأرخاه فهو كمن لم

(1) متفق عليه

- 425 -