الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٣عظم القلب ولا يشمره فوق عظم القلب، وان جعل تلحيه تحت ذقنه فلا يفعل ذلك فإن فعل فقد أجزأه، وان صلى بغير تلح فلا اعادة عليه، وقال بعضهم: عليه الإعادة، وكذلك إن لم يغط وسط رأسه بالعمامة فإنه يعيد صلاته عند بعضهم، وقال آخرون: لا إعادة عليه، وكذلك إن لبس شاشية وجعل عليها عمامة فخرجت الشاشية من العمامة، أو لبس الكرزية والعمامة فخرجت الكرزية من العمامة مما يقابل وسط الرأس على هذا الحال، ولا أدري ما حجتهم في هذا غير أني قد رأيت في بعض كتب التفسير: ذكر عن مكحول عشر خصال في هذه الأمة من أخلاق قوم لوط: مضغ العلك، وحل إلا زار، وتطريف الأصابع بالحناء وتنقض الأصابع، والتشابك، والعمامة التي يشد بها جوانب الرأس، والحذف، والتصفير، واللوطية، والرمي بالجلاهق، وأظن أنهم لذلك أوجبوا تغطية وسط رأسه والتلحي لئلا يتشبه بقوم لوط، والتشبه بالمشركين منهي عنه والله أعلم، وإن شد رأسه بالعمامة من أجل المرض
يتلح، كذا في الديوان فيجري فيه الخلاف فيمن صلى بغير تلح، وانظر لما ترك هذا الشق المفهوم والله أعلم.
قوله: وقال بعضهم: عليه الإعادة يؤيده ما رواه بعض المخالفين من (أنه نهى عن الإقتماط).
- 426 -