الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٥أعاد صلاته اذا وجد الثوب الطاهر، وهذا يوجب أن خروج الوقت مع العجز عما لا تتم الصلاة الا به مثل الثوب الطاهر أو الماء أو التراب اذا عدمهما لا يسقط عنه فرض الصلاة، كالناسي والنائم خروج الوقت مع العجز لا يسقط عنه فرض الصلاة، والصحيح عندي أن من صلى بالثوب المنجوس عند عدم الثوب الطاهر لا تلزمه الإعادة في الوقت ولا بعد الوقت، لأن العادم للثوب الطاهر لا يخلو أن يكون مأموراً بالصلاة او غير مأمور بها، فإن كان مأموراً بها وصلى في الوقت كما أمر فلا اعادة عليه الا بأمر ثان، وان كان غير مأمور بها فأحرى أن لا تلزمه الإعادة أيضاً، كما لا تلزم الإعادة المرأة الحائض بعد خروج الوقت لأنها غير مأمورة بها في زمان الحيض والله أعلم، والثياب المنجوسة للصلاة أولى من الحديد والنحاس والرصاص والذهب والحرير اذا لم يجد الا هؤلاء المعاني، وذلك لأن الحرير والذهب والحديد والنحاس نهي عن الصلاة بها لأعيانها، والثوب المنجوس نهي عن الصلاة به لمعنى غيره، فما نهى عنه لعينه أشد مما نهى
ولتخيير أبي حنيفة.
قوله: فأحرى ان لا تلزمه. الخ .. قد يقال هذا قياس مع وجود الفارق إذ السبب مختلف لندرة الأول دون الثاني فلم تكلف بالإعادة للمشقة بخلاف الأول
والله أعلم.
- ETA-