الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٧

المشركين إذا لم يتبين أنها منجوسة أولى من الثوب المنجوس الذي عاين فيه النجس لأن ما لم يتيقن بنجاسته أولى مما تيقن، وكذلك الثوب الذي أخبره الأمناء بنجاسته أولى من الثوب الذي عاين فيه النجس لأن المعاينة تفيد العلم اليقيني ولا تفيده الشهادة، وقال بعضهم: الثوب المنجوس أولى من ثياب المشركين، وهذا القول عندي أحسن لأن ثياب المشركين لا تكاد النفوس تطمئن إليها فهي أولى بالترك لقوله عليه السلام: (ما حاك في الصدر فدعه و الله أعلم، وإن لم يجد ما يصلى به إلا ثوباً منجوساً بالنطفة وثوباً منجوساً بالقيء وثوباً منجوساً بالدم وثوباً منجوساً بالخمر وثوباً منجوساً بالغائط فالثوب المنجوس بالنطفة أولى من الثوب المنجوس بغيرها من هذه الأنجاس، لأن النطفة ليست من أعيان الأنجاس عند بعضهم فهي منجوسة والمنجوس أولى من النجس، وقال آخرون: القيء أولى من النطفة وذلك لأن القيء عند بعض الناس طاهر، والمختلف فيه

(1)

قوله: وقال آخرون القيء أولى. الخ .. لكن يبقى النظر فيما إذا تنجس بنطفة طاهرة عند هذا القائل، وذلك بأن تخرج النطفة أولاً وثانيا وثالثاً من غير تخلل بول كما تقر عند الشافعية، قلت كنت كذا أحفظ والذي قالته الشافعية: إن النطفة طاهرة ومحل جربها غير محل جري البول فعلى هذا هي طاهرة في أول مرة من خروجها

قوله: عند بعض الناس طاهر وينبغي أن يقيد بما إذا لم يتغير فإنه إذا تغير

(1) رواه الدارقطني والبيهقي.

{T. -