الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥

ووجود الماء لا يكون إلا بقدرة بدنية أو قدرة مالية وهما معدومتان ولا يكلف في ذلك مال غيره كما لا يكلف قوة غيره إن لم يقدر على الاستنجاء، وإن استنجى له أحد من الناس غير امرأته أو سريته فقد هلك إن تعمد ذلك ويجزيه ذلك لنزع النجاسة، وإن استنجت له امرأته أو سريته فهو غير هالك ولكن لا يستحب له ذلك لأنه لم يكلفه ومن لا ينقطع البلل من ذكره فإنه يتيمم ويجزيه، وإن كان البلل ينقطع من ذكره مقدار ما يستنجى فيه فإنه يستنجي ويحتشي بعد ما يجف البلل من ذكره إن كان يمنعه الحشو ثم يتوضأ بعد ذلك وإنما يحتشي بالقطن الصافي النقي.

يتغوط من غير أبوابه فليس عليه الاستنجاء الا أنه ينقي النجس من جسده. مسألة: قال قومنا من كان في سفر واحتاج الى الماء لوضوءه فعرض عليه لزمه قبوله ولم يجز له التيمم وقال بعض الشافعية: ان الرجل اذا لزمه كفارة ولم يكن معه ثمن الرقبة فعرض عليه رقبة أو ثمنها قبول ذلك للفرق بينهما ان اصل الماء الإباحة الا ترى انه لو كان في نهر جار كله لرجل واحد لجاز لكل أحد أن يشرب منه ويتوضأ من غير اذنه ولا منة تلحقهم في ذلك انتهى

مختصر الخصال. قوله: فإنه يستنجي ويحتشي الخ واما اذا كان يستنجي وينقي ولا يعارضه البلل مقدار ما يصلي فيه قاعداً فانه يستنجي ويصلي قاعداً ومنهم من يقول يتيمم ويصلي قائماً راكعاً ساجداً وأما ان كان يحصل له ذلك مقدار ما يصلي مضطجعاً فإنه يتيمم ويصلي قائماً راكعاً ساجداً. قوله: بالقطن أي أو بما يرة ذلك مما لا يضر به ويرد البلل ولا يحتشي بحشو

- YA-