الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٢جازت الصلاة عليها، وأما قارعة الطريق فإن بعضهم قال: إنما هو طريق الجرارات نهى عن الصلاة فيه لئلا تؤذيه، فإن صلى جازت صلاته لأن النهي إنما هو تحذير لما يؤذيه، وكذلك بطن الوادي عندهم مكروهة الصلاة فيه إذا كان يجلب الماء من موضع بعيد لئلا يأتيه الوادي وهو في الصلاة فإن صلى جازت صلاته والله أعلم. وقال بعض: إنما هو طريق الدواب الذي تجوز فيه، نهي عن الصلاة فيه من أجل النجاسات والله أعلم، وأما ظهر الكعبة إنما نهي عن الصلاة عليه من أجل أنه لا قبلة له كما روي أن جابر بن زيد رحمه الله رأى رجلاً يصلي على ظهر الكعبة فقال: من المصلي لا قبلة له؟ والله أعلم. وأما المقبرة فإنما نهي عن فيها الحرمة الموتى لقوله عليه السلام: (حرمة موتانا كحرمة أحيانا))
•
الصلاة
قوله: إنما هو طريق الجرارات هو معتمد الديوان قوله: وأما ظهر الكعبة، وقد وافق أصحابنا مالك لكن خص ذلك بالفرض وعبارة خليل وبطل فرض على ظهرها.
فرع: في الديوان وجائز الصلاة على السقوف كلها إلا ما كان منها منجوساً أو كان النجس في أساس الحائط الذي عليه ذلك السقف، أو في وسطه، وسواء كان منجوساً من أسفله أو من أعلاه أو من طرفه فإن صلى عليه كذلك أعاد،
(1) رواه الخمسة إلا النسائي.
- 435 -