الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٦

(جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً)) فأخبر أن الأرض التي يصلى عليها هي التي ترابها طهوراً، غير أن قوله عليه السلام: (حيثما أدركتك الصلاة فصل (معارض لهذا إلا ما قام الدليل على تخصيصه من هذا العموم، ولا يصلى على الحرير والإبريسم لأنه لا يصلى به، وكذلك لا يصلى على الجلود والصوف والشعر لأنه ليس من نبات الأرض وإنما يصلى على ما كان أصله من الأرض إذا كان جائز الصلاة به، وقال بعضهم: جميع ما يصلى به يصلى عليه، ولعلهم قاسوه عليه والله أعلم، وسواء في هذا كله من يصلي قائماً يركع ويسجد، ومن يصلي قاعداً أو قائماً بالتومي، ومن يصلي مضطجعاً، ومن يصلي بالتكبير، والله أعلم. ولا يستحب الصلاة أمام المسجد في القرب منه لأنه متبوع، وكذلك لا يستحب الصلاة فوقه لأنه غير مستقبل، وإن صلى على هذا الحال فلا إعادة عليه، وإن صلى في داخله فلا يصلي بين الأعمدة، كما لا يصلي في الباب والطريق، وإن صلى فلا إعادة عليه، وكذلك لا يصلي داخل المحراب لأنه خارج من المسجد، فإن صلى في هذا كله فلا إعادة عليه، وكذلك لا يصلي الرجل إذا دخل المسجد وحده عن يسار المحراب لأنه بمنزلة الإمام، وإن

صلى فليعد صلاته، وقال بعض: لا إعادة عليه.

(2) تقدم ذكره.

- {ra-