الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٧مسألة في استقبال القبلة:
واستقبال القبلة شرط في صحة الصلاة التي لا تصح إلا به، لقوله
تعالى: (ومن حيث خرجت فَوَلٌ وجَهَكَ شَطْرَ المسجد الحرام،
(1)
ووجوبه في وقت الصلاة، وإنما يهلك بترك الاستقبال في حين ما يهلك
مسألة في استقبال القبلة:
قوله: وإستقبال القبلة الخ. لو قال ويتمين الاستقبال في جميع الصلاة إلا في القتال وإلا في النوافل وفي السفينة فيكفي الاستقبال عند الاحرام لكان شاملا وكذا المرض أو الربط أو هدم أو خوف لصوص أو سباع.
قوله: لقوله تعالى (ومن حيث خرجت) الخ قيل نزلت بعد ماصلي رسول الله نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهراً بعد وقعة بدر بشهرين أو ثلاثة ثم نسخت للكعبة بالآية المذكورة. قلت: لو قال يجب الاستقبال إلا لعذر وعطف عليه النفل لكان أشمل، ومنه يعلم أن المسقط قسمان مسقط في الابتداء ومسقط في الانتهاء، بل هناك ثالث مسقط في غير الركوع والسجود والابتداء، قال أبو إسحاق رحمه الله: وسبع خصال يسقط بها فرض القبلة إحداها شدة الخوف على نفسه أو ماله الثانية أن يكون مربوطا على خشبة أو نحوها فإنه يصلي كيف أمكنه، الثالثة أن يكون مريضاً ولا يتهيأ له التوجه إلى الكعبة، الرابعة أن يتنفل على الراحلة فإنه يصلى حيث توجهت به راحلته ويبدأ يحرم إلى الكعبة، الخامسة أن يتنفل ماشياً فإنه يتوجه محرماً إلى القبلة ويمشي حيث شاء ويرجع ويسجد إلى القبلة السادسة الفريق يصلي كما أمكنه،
(1) البقرة: 149.