الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٩

على القبلة بقبور المسلمين ومساجدهم، وقلب العقرب، فإنه يطلع على الكعبة وإن جعل بنات نعش الصغرى في كتفه الأيسر فقد استقبل القبلة، وإن تحير في القبلة فإنه يجتهد ويصلي، فإن تبين له أنه صلى إلى

بها إلا استقبال العين يقيناً إذ القدرة على اليقين تمنع التقليد والاجتهاد، وفي الشيخ اسماعيل ما يلوح إلى الثاني و وهو الظاهر وهو مذهب مالك والشافعي، وعليه ففرض الجهة إنما هو عند تعذر المعاينة كما نص عليه الشيخ إسماعيل رحمه الله، قلت لكن ما قاله الشيخ هو الصحيح إذ الغرض لأهل مكة المسجد لا الكعبة وسميت قبلة لأن المصلي يقابلها، وكعبة لارتفاعها، وقيل لاستدارتها وكتبت أيضاً على هذه القولة ما نصه: وذهب الشافعي في أحد قوليه إلى أن الواجب على البعيد العين أيضاً لكن بالظن، ويرده ما ذكره المصنف رحمه الله من الإتفاق. فرع: سيأتي في آخر المسألة عند الكلام على راكب السفينة ما يؤخذ منه أن العاجز مطلقاً على الاستقبال ينوي في نفسه، وإنما قلت مطلقاً لئلا يتوهم أنه خاص بصاحب السفينة كما. المسألة. هو نص وهذا حكمه، قولي (يؤخذ) ولم أجعله نصاً.

قوله: وإن تحير في القبلة الخ. أنظره هل يخالف ماذكره الشيخ إسماعيل رحمه الله حيث قال مسألة: والانسان القادر على معرفة القبلة يقيناً لا يجوز له الاجتهاد، والقادر على الإجتهاد لا يجوز له التقليد، لكن يجتهد ويتحرى القبله ويصلي، فإن تبين له أنه أخطأ القبلة بعد خروج الوقت لم تلزمه الإعادة وإن كان الوقت لم يخرج أعاد الصلاة استحباباً، وقيل إن استدبر القبلة خطأ أعاد ولو بعد الوقت، وإن شرق أو غرب لم يغد بعد الوقت، وقيل إن استدبر القبلة من تحير عن القبلة فليصلى الصلاة أربع مرات إلى أربع جهات مختلفات والله

- EET-