الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٠غير القبلة فإنه يعيد عند بعضهم، وقال آخرون: لا إعادة عليه، واستحسن بعضهم أن يعيد في الوقت، فإن خرج الوقت فلا إعادة عليه، وسبب اختلافهم معارضة القياس للأثر، أما الأثر فما روي أنه خرج ناس من أصحاب رسول الله الله في سفر وحضرتهم الصلاة في يوم غائم
إعلم، ثم قال واما الأعمى ففرضه التقليد، وانه يقلد شخصاً عالماً بأدلة القبلة مسلماً مكلفاً وإن عدم من يقلده فليجتهد ويصلي الصلاة اربع مرات إلى اربع جهات والله أعلم، قلت يمكن أن يقال لا مخالفة لإمكان حمل كلام الشيخ أبي طاهر على الغائب عن الكعبة الذي يمكنه الإجتهاد لوجود العلامات، وكلام أبي ساكن فيمن تحير لظلمة أو غيم أو تعارض أدلة أو نحو ذلك، أو يقال خبر الواحد امين حجة فيمتنع معه الاجتهاد، فيكون كلام الشيخين متوافقا، وهذا الثاني هو المتعين بدليل قول الشيخ رحمه الله لأن خبر الواحد الأمين حجة، فكذلك الإستدلال بالمساجد ونحوها إذ الإجتهاد إنما يكون عند التعارض أو عدمها والله أعلم. فرع: لو تبين لمصل خطأ القبلة وهو في الصلاة بأن استدبر أو غرب أو شرق هل يقطع ويستأنف؟ الظاهر نعم لانه تحقق إيقاع جزء من صلاته إلى غير قبلة محسوبة، والظاهر تنبيهه ولو بخبر الامين كما يشير إلى ذلك كلام المؤلف رحمه الله فيما يأتي، وقد نقلنا عن أبي اسحاق رحمه الله خلافه قوله: والقادر على الاجتهاد الخ. هل يؤخذ منه أن معرفة الأدلة فرض كفاية أو فرض عين؟ والأول هو الظاهر
•
قوله: فإنه يعيد عند بعضهم الخ. أنظر ما إذا تبين له الخطأ. وهو في الصلاة
انحرف إلى القبلة وبنى عليه
- {{r-