الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٣

وقد يقال انها ثلاثة أشبار في السماء لهذه الأخبار وروي (أنه عمل غرز عنزة فصلى اليها) (1) ولهذه الاخبار اختار بعضهم أن يجعل المصلي تلقاءه كالسيف والعصا ونحوه، وقالوا: قول النبي عليه السلام لا يخلو من فائدة فاستعمال ما أمر به أولى لأن بعض ما يمر بين يدي المصلى يقطع الصلاة، لما روي أنه قال عليه السلام: (من صلى الى سترة فليدن منها لئلا يمر الشيطان بينه وبينها) أو قال: (لا يضره ما مر أمامه) (2) فدل قوله هذا أنه لا بد من شيء يقطع الصلاة والله أعلم، وان لم يجد سترة فليخط بين يديه، وان يخط ولم تكن سترة فمر شيء مما يقطع الصلاة على المصلي في أقل من خمسة عشر ذراعاً قطع عليه الصلاة، وقال قوم سبعة

خطاً

وكسر الخاء فهي أربع لغات،، وهي العود الذي في آخر الرحل.

قوله: عنزه هي عصا في أسفلها حديدة.

قوله: فليدن في رواية مسلم من قومنا: (كان بين يدي مصلى رسول الله

وبين الجدار ممر الشاة) ويعني بالمصلى موضع السجود. قوله: لئلا يمر الخ يؤخذ من هذا الحديث أن السترة مشروعة مطلقاً، ولو كان المصلي يأمن مرور أحد بين يديه إذ هي تمنع الشيطان المرور والتعرض لإفساد الصلاة وعليه الشافعي، وعند المالكية قولان

(1) متفق عليه من طريق ابن عمر بلفظ (حربة).

(2) رواه أبو داود وابن ماجه

- 446 -