الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٥كانت السترة في هذا كله فلا بأس بصلاته قل ذلك أو أكثر ما لم يمر بينه وبين السترة والله اعلم، وقال بعضهم: لا يقطع الصلاة شيء من هذه الأشياء ما لم يسجد عليها، واستدلوا بقوله عليه السلام: (لا يقطع الصلاة شيء فادر و اما استطعتم) (1) والدليل ايضاً ما روي من طريق عائشة رضي الله عنها قالت: كنت انام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني واذا قام بسطتهما والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح) (3) والله أعلم، ويكره ايضاً لأحد ان يمر بين يدي المصلي
قوله: واستدلوا الخ، هذا الحديث ضعفه قومنا، وقولها: إذا سجد غمزني إستدل به على عدم نقض الوضوء من لمس المرأة، والجمهور على أنه ينقض، وحملوا الحديث على أنه غمزها فوق حائل كما هو الظاهر من حال النائم، فلا دلالة على عدم النقض، وقولها: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح، أرادت به الإعتذار تقول لو كان فيها مصابيح لقبضت رجلي عند إرادة السجود ولما أحوجته إلى
غمزي.
قوله: ويكره الخ، ذهب الشافعي إلى أنه إذا صلى إلى سترة منع غيره من المرور بينه وبينها، وكذا يمنعه من المرور بينه وبين الخط، ويحرم المرور بينه وبينها، فلو لم تكن سترة أو تباعد عنها فقيل له منعه، والاصح أنه ليس له منعه لتقصيره، ولا يحرم المرور حينئذ بين يديه ولكن يكره اهـ. وظاهر كلام الشيخ رحمه الله الكراهة لا التحريم.
(1) أخرجه الستة إلا الترمذي من طريق أبي سعيد الخدري. (2) رواه البخاري.
- {{A-