الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٨دليله أنه لا يجوز، مثل القيام الذي يخالف فيه عادة القيام، وهو أن يباعد ما بين رجليه حتى لا يستقيم له القيام، والدليل ما روي أنه عليه السلام (نهى عن التجافي في الصلاة) (1) وكذلك إن خالف بين رجليه وأوقف على رجل واحدة ورفع الأخرى أو قدم إحداهما وأخر الأخرى كثيراً حتى لا يستطيع له القيام على هذا المعنى والله أعلم،
وكذلك إن اعتمد في قيامه على خائط أو على شيء حتى أنه لو نزع
ذلك
الشيء لوقع لا تجوز صلاته على هذا الحال لأنه غير قائم كما أمر بل هو متكيء، والمستحب في القيام أن يسوي المصلي قامته ويرد بصره إلى
الله
موضع سجوده. الحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي إذا دخل في الصلاة لم يجاوز بنظره غير سجوده تخشعاً الله عز وجل وإذا فرغ خر راكعاً) (2) ولا يلتفت يميناً ولا شمالاً ولا أمامه لما روي أنه قال عليه السلام لعلي بن أبي طالب: (لا تنظرن قبل وجهك ولا عن
قوله: التجافي مصدر جفا والجفوة الفرجة المتسع بين الشيئين، وأصله جفوا تحرك حرف العلة وانفتح ما قبله فقلبت ألفاً وقلبت الألف ياء لأجل
الكسر.
(1) متفق عليه. (2) رواه مسلم،
-801 -