الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٩

(1)

يمينك ولا عن شمالك)) وإن فعل فسدت صلاته لنهي النبي عليه السلام عن ذلك، وقال بعضهم: لا تفسد صلاته حتى يرى من خلفه، وذلك عندي أن رؤيته لمن خلفه استدبار منه للقبلة، فعليه الإعادة على كل حال، وكذلك لا يرفع بصره قبل السماء لما روي أنه قال عليه السلام: (ما بالكم ترفعون أبصاركم في صلاتكم قبل السماء) ثم اشتد عليهم قوله حتى قال: لتنتهن أو ليخطفن أبصاركم) (2) ومن فعل ذلك فسدت صلاته لهذا الوعيد والله أعلم. ويجعل الفرجة بين رجليه، كما روي عن ضمام بن السائب قال: بلغني عن ابن عمر أنه لا يفرشح بين رجليه في الصلاة ولا يلصقهما، واستحب بعضهم أن تجعل ما بينهما مقدار القصبة أو مقدار أربعة أصابع والله أعلم. والفرشحة أن يوسع ما بين رجليه، والفرشحة في اللغة السعة، قال أبو النجم الشاعر:

بدرء صلاب المرء والصفاح لكل واب للحصار ضاح

قوله: يدرأ من درأ أي دفع وبابه قطع.

قوله: الصفاح هو ما عرض وطال

(1) رواه ابو داود والنسائي.

(2) رواه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه من طريق انس بن مالك، ورواه مسلم

والنسائي عن ابي هريرة.

- 452 -