الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦١(1)
(لا يضع أحدكم يديه على خاصرته () وكذلك لا يفتح فاه ولا يغلقه إذا فرغ من القراءة، لأن هذا عمل، ولكن يتركه كما جاء، وكذلك
لا يغمض عينيه ولا يحد بهما النظر، ولكن يفتحهما مقدار ما يفرز بين النور والظلمة، أو السواد والبياض، وإن فعل هذا كله أعاد صلاته لأنه عمل، والله أعلم. والمرأة إذا وقفت في صلاتها فلتلصق يديها إلى جسدها ولا تجعل الفرجة بين رجليها، وهذا عندي منهم استحباب حتى يوافق ما أمرت به من السترة والإنخفاض، في موضع لا تصادم فيه الأمر والنواهي، وكل ما يوافق السترة والانخفاض، في جانب النساء أرجح من غيره، بدليل قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن، (2) الآية، والله
أعلم.
مسألة:
ومن بطلت إحدى يديه أو إحدى رجليه ولم تصل الأرض أو قطعت، فإنه يصلي قاعداً بالتومي، والدليل على هذا ما روي أنه قال عليه السلام: (أمرت أن أسجد على سبعة أراب ولا أكف شعراً ولا
قوله: ولا أكف شعراً الخ،، الكف الجمع كالكفة، واتفق العلماء على النهي
(1) رواه النسائي، وروى نحوه البخاري ومسلم وابن خزيمة وابن حبان. (2) تقدم ذكرها.
-
- 454 -