الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٢

ثوباً) (1) فدليل الخطاب أنه إذا لم يستطع أن يسجد على سبعة أراب كما أمر سقط عنه السجود ورجع إلى التومي قاعداً، لقوله عليه السلام:

:

(2)

(يصلي المريض قائماً بالركوع والسجود فإن لم يستطع فيصلي قاعداً () والله أعلم. وعند بعضهم أنه يصلي قائماً يركع ويسجد، ويؤيد هذا قوله عليه السلام: (إذا نهيتكم عن شيء فانتهوا عنه، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم (فما استطاع عليه من أعضائه؟ السبعة سجد عليها والله أعلم. ومن لا يقدر على القيام في صلاته فيصلي قاعداً، فإن لم يستطع

عن الصلاة وثوبه مشمراً وكمه ونحوه أو رأسه معقوص أو مردود شعره تحت عمامته أو نحو ذلك وكل هذا منهي عنه باتفاق العلماء، وهو كراهة تنزيه، ولو صلى كذلك فقد أساء وصحت صلاته واستدل الطبري في ذلك بإجماع العلماء، وحكى ابن المنذر الإعادة فيه عن الحسن البصري ثم إن مذهب الجمهور أن النهي مطلقاً لمن صلى كذلك سواء تعمده للصلاة أم كان كذلك قبلها، لا لهابل لمعنى آخر، وقال الداودي: النهي يختص بمن فعل ذلك للصلاة، والمختار الصحيح الأول، وهو ظاهر المنقول عن الصحابة وغيرهم، قال العلماء: الحكمة في النهي عنه أن الشعر يسجد معه، قلت وفي الشيخ إسماعيل رحمه الله ما يوافق الداودي نظراً لمفهومه راجعه فيه.

هو

قوله. فإن لم يستطع الخ. ظاهره ولو كان يقدر على القراءة فإنه يكيفها

(1) متفق عليه من طريق ابن عباس.

(2) رواه الدارقطني من طريق علي بن ابي طالب.

(3) متفق عليه

- 455 -