الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٣أن يصلي قاعداً فيصلي مضطجعاً، يومي برأسه، ومن لم يستطع أن يومي برأسه مضطجع فليجز على صلاته في نفسه كما هي بركوعها وسجودها وقراءتها وجميع ما يعمل فيها، وإن لم يمكنه هذا كله فليكبر ست تكبيرات، وقيل خمس تكبيرات، وقيل أربع تكبيرات، وقيل سبع تكبيرات، وهذا عندي والله أعلم، قياساً على صلاة الميت، لأن صلاة الميت إنما هي بالتكبير كهذه، وعدد التكبير الذي يجزي في صلاة الميت مختلف فيه على حسب اختلافهم في عدد التكبير في صلاة المريض، غير أن (آخر ما كبر عليه السلام في صلاة الميت أربع تكبيرات) (1) فيا روي، وعليه الجمهور والله أعلم، وقال بعضهم: في المريض يكبر تكبيرات الصلاة كلها، وقال بعضهم: وإن لم يستطع المريض أن يومي برأسه للركوع والسجود في حال الاضطجاع، رجع إلى التكبير، وهذا
تكييفاً ولم يحك فيه غير هذا، ولكن مقتضى ما يأتى جريان القولين ها هنا أيضاً فيبقى المصنف رحمه الله ماش هنا، على أن من رجع إلى تكييف بعض صلاته فإنه يكيفها كلها والله أعلم.
قوله: وإن لم يمكنه هذا كله فليكبر الخ، قال أبو محمد: والذي يصلي بالتكبير لا يجمع بين صلاتين بالتكبير
(1) رواه الجماعة إلا البخاري من طريق ابي هريرة وابن عباس وجابر.
- 456 -