الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٤

القول عندي أصح والله أعلم، لأن الأقوال لا تقوم مقام الأفعال في الصلاة والله أعلم، والأصل في هذا ما روي أنه قال: عليه السلام: (يصلي المريض قائماً، فإن لم يستطع فيصلى قاعداً، فإن لم يستطع فيصلي نائماً، فإن لم يستطع فيصلى مستلقياً، فإن لم يستطع فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها) (1) فقوله: نائماً يجعل جنبه الأيمن على الأرض ويومي، لقوله تعالى: «فاذكروا الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبكم، (2) فأفادنا في هذه الآية أحوال المصلي عند الصحة وعند المرض والله أعلم، وقوله: مستلقياً يكون على ظهره ورجلاه إلى القبلة، وهو يومي والله أعلم، وأما صفة قعود المريض الذي هو بدل من القيام عند العجز، إذا أراد أن يصلي قال بعضهم: يقعد كقعود التشهد، وقال آخرون: يقعد ويوقف رجليه ويوصلهما إلى الأرض إن أمكنه ذلك، ويجعل بينهما

قوله: لأن الأقوال الخ يتأمل هذا فإنه يقتضي أن الأصح القول الأول فلعل المطابق لقول المصنف أن الاقوال تقوم مقام الأفعال والله أعلم بالصواب. قوله: ماروي أنه قال عليه السلام يصلي المريض الخ هذه الرواية ثابتة أيضاً عند النسائي من قومنا.

(1) رواه النسائي من طريق عمران بن حصين.

(2) النساء: 3

- 457 -