الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٥

فرجة، ويقدم بنان رجله الشمال على اليمني ويصلى كذلك، كصلاة القائم فعندي والله أعلم أن من قال يقعد المريض في الصلاة كقعود التشهد، قاسه على جلوس التشهد، لأنه من هيئات الصلاة، وقد قال يقعد ويوقف ركبتيه، قاسه على القيام لأنه بدل منه، والله أعلم، ثم إنهم اختلفوا في المريض الذي يصلى قاعداً، قال بعضهم: يومي إيماء على كل حال لأن صلاه القيام ركوع وسجود، وصلاة القعود إيماء، وقال آخرون: يسجد على كل حال إذا قدر على السجود، لأن عجزه عن الركوع لا يسقط عنه فرض السجود عند هؤلاء، وكذلك من استطاع أن يركع ولم يستطع السجود على هذا الإختلاف، قال بعضهم إذا كان يومي، في بعض صلاته فليوم لها كلها قاعداً، وقال بعضهم: يعمل من ذلك ما استطاعه ويومي لما لم يستطع منها، وعلى هذا من كان مأفوها في لسانه، وقال بعضهم: يعمل بجوارحه ما يمكنه من صلاته ويكيف في نفسه ما يعمله بلسانه، مثل القراءة في مكانها، والتعظيم في الركوع والسجود، واشباه ذلك مما يعمله بلسانه، وقال بعضهم: إذا رجع إلى التكييف في بعض صلاته فليكيفها كلها في نفسه قاعداً والله أعلم؛ والدليل على أن

قوله: ويكيف أي بأن يمثل نفسه قائماً راكعاً وساجداً إلى غير ذلك.

- 458 -