الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٦(1)
صلاة القعود إيماء ما روي أنه له) دخل على مريض يعوده فوجد بين يديه وسادة يسجد عليها، فعزلها النبي عليه السلام وقال: أوم إيماء) () غير أن بعضهم فرق في ذلك وقال: إن صلى في مسجد أو مصلى فليسجد، وإن صلى على فراشه أو على غير مسجد أو مصلى فليوم إيماء، ولعلهم حملوا الحديث المتقدم على هذا المعنى والله أعلم، وقال آخرون: إذا كان لا ينتظر الراحة فليسجد، وإن كان ينتظر الراحة فليسجد خلف الامام وليوم إذا صلى وحده، وأظن أنهم أوجبوا عليه السجود خلف الامام لقوله عليه السلام: (إنما جعل الامام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا) (2) واما الفرق بين من ينتظر الراحة وبين من لا ينتظرها فإنما هو عندي استحسان، ولذلك أوجبوا على من لا ينتظر الراحة السجود لطول مكثه على ذلك، والله أعلم، واختلفوا أيضاً في كيفية
(2)
قوله: ما روي أنه (دخل على مريض). الخ في كتب قومنا
روى البيهقي عنه أنه (قال لمريض عادة فرآه يصلي على وسادة فأخذها فرمي به، وقال: صل على الأرض إن استطعت والا فأوم إيماء، واجعل سجودك أخفض من ركوعك) (3) انتهى. فإن صحت هذه الزيادة سقط الاستدلال وبهذا الحديث أيضاً يظهر حكمة. المصنف رحمه فيما تقدم النهي عن
منع
الله
السجود عن المسواك، ولكن الحديث لا خصوصية فيه المسواك، حرره.
(1) رواه البيهقي والبزار عن جابر.
(2) متفق عليه
(3) تقدم ذكره
- {09 -