الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٩كان ذكره من القرآن مثل الحمد والتكبير وأشباه ذلك من الاستغفار والتسبيح مما كان تلاوته في القرآن وذكره على النص المذكور في كتاب الله تعالى، فلا بأس بصلاته ما لم يرد بذلك أمراً أو نهياً أو خطاباً لغيره، أو رد جواباً لمن سأل أو استفهاماً لغيره أو جر بذلك لنفسه نفعاً أو دفع عنها بذلك مضرة أو عن غيره، سواء كان ذلك في السورة التي يقرؤها أو في غيرها ما لم يكن ساهياً، والسهو في هذا كله لا يفسد الصلاة، والدليل على هذا القول ما روي عن حذيفة قال: (صليت مع النبي فابتدأ سورة البقرة فكان لا يمر بآية عذاب الا استعاذ، ولا بآية رحمة الا سأله، ولا بآية تنزيه الاسبح) (1)، والله أعلم. وكذلك الراكب في السفينة بعضهم حاله كحال المريض، ان قدر على القيام والركوع والسجود صلى بالقيام والركوع والسجود، وان لم يمكنه صلى كما أمكنه، ولا يضره استدبار القبلة بعد الإحرام وان لم يمكنه الاستقبال بالإحرام، فليحرم كما أمكنه وينوى في نفسه الاستقبال ويمضى على صلاته، وقال بعضهم: الصلاة في السفينة كالصلاة في المحمل على ظهر الجمل، فلما كانت الصلاة تصلى على المحمل قعوداً لا قياماً بإجماع، كانت صلاة السفينة قعوداً وهما سواء لاستواء علتها، وفرق قوم بين أن تكون واقفة أو سائرة أعني
عند
(1) رواه أبو داود.
- 462 -